السيد علي الطباطبائي
250
رياض المسائل
خلافاً للمحكيّ عن المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) فقالوا : إنّ الدية فيه إنّما هو للمارن خاصّة وفي الزائد الحكومة ، وهو خيرة التحرير ( 4 ) وشيخنا في الروضة ( 5 ) ، ولعلّه لعدم دليل على أنّ دية الاستيصال غير دية المارن ، وليس في أدلّة المشهور عموماً وخصوصاً سوى أنّ فيه دية ، إمّا أنّها له ، أو للمارن ، فليس فيها عليه دلالة ، فيحتمل كونها لأجل المارن خاصّة . وفيه نظر ، فإنّ وجه الدلالة في أدلّتهم إنّما هو ظهورها في أنّ في الاستيصال الدية خاصّة ، لا مع زيادة الحكومة لما قطع من القصبة ، كما هو مقتضى قول المبسوط ( 6 ) ومن تبعه دون المشهور . ويمكن أن يقال : إنّ غاية أدلّة المشهور ثبوت الدية ، وليس فيه ما ينفي الحكومة ، إذ ليس فيها مقام حاجة يمكن إثباتها بذلك ، والدليل على ثبوتها أنّ الزائد على المارن جارحة ذهبت زيادة عليه ، وديته لا يقع شئ منها في مقابلتها ، فالاكتفاء بها يستلزم تفويت تلك الجارحة عليه من دون بدل ، وهو غير جائز فما ذكروه أقوى ، فتأمّل جدّاً . وموضع الخلاف ما لو قطع المارن والقصبة معاً ، أمّا لو وقع التفريق في جنايتهما ثبت للقصبة الحكومة زيادة على دية المارن قولا واحداً . وفي حكم قطع الأنف ما أشار إليه بقوله : ( أو كسر ففسد ) بلا خلاف يظهر فيه ( و ) لا في أنّه ( لو جبر على غير عيب ف ) ديته ( مائة دينار ) بل على الأخير الإجماع في الغنية ( 7 ) . ( وفي شلله ) وهو فساده ( ثلثا ديته ) صحيحاً ، وفي قطعه أشلّ ثلث الدية ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل على الأوّل الإجماع عن
--> ( 1 ) المبسوط 7 : 131 . ( 2 ) المهذّب 2 : 482 . ( 3 ) الوسيلة : 447 . ( 4 ) التحرير 2 : 269 س 23 . ( 5 ) الروضة 10 : 207 . ( 6 ) المبسوط 7 : 131 . ( 7 ) الغنية : 417 .